عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
43
خزانة التواريخ النجدية
الكامنين خمسة آلاف ، فأمر دولة الأمير بترتيب الجيش من عرب وغيرهم ، وأمر بتقديم المدافع أمام الجيش . ولمّا أقبل الجيش على العقبة اشتبك القتال ، فأمر دولة الأمير بإطلاق المدافع على مكامن العدو ، وقسم الجيش قسمين : قسما في الجناح الأيمن وقسما في الجناح الأيسر ، وبقي هو حفظه اللّه في قلب الجيش ، ومعه الأشراف . ودام القتال أربع ساعات ، والمقذوفات من المدافع والبنادق متوالية ، حتى تزلزلت الجبال ، وبعد ذلك انكسر العدو شر كسرة ، وانهزموا تاركين في ساحة الوغى ثمانين قتيلا ، منهم ثلاثون من قحطان ، وأربعة وعشرون من قبائل بالأحمر ، واثنا عشر من قبائل عسير ، وسبعة من قبيلة بني ثيلا الشاذة من قبائل بني شهر ، وعشره من قبائل بالأسمر . وتمّ لنا - وللّه الحمد - النصر ، ودخلنا ديار بالأسمر بعد أن جلونا الأعداء عن عقبة دهماء وعقبة سدوان ، وانتشر الجيش في قرى بالأسمر لكسب الغنائم ، فغنم من المواشي والحبوب والأثاث شيئا كثيرا ، فلما رأى أصحاب القرى ذلك ، وفدوا على دولة الأمير ومعهم شيخهم علي بن جعدان ، وصاروا يذرفون دموع الندم على ما حصل فيهم من العصيان حتى لحقهم ما لحقهم من التلف ، وصاروا يصرخون طالبين العفو والرحمة من دولة الأمير ، وعفا عنهم . وفي الحال أمر برجوع ما أخذ منهم ، وأنعم على شيوخهم بالكساوى . وقد انضم الشيخ وبعض جيوشه إلى الجيش المنصور . وكان دخولنا في هذا الوادي المسمى بوادي حوراء في منتهى الساعة